"حزب الله السعودي"
عدت من اجازة استمرت ثلاثة أيام حول عيد ميلادي انقطعت فيها عن العالم ووجدت الأخبار نفسها، من العراق وأفغانستان، الى ايران، والفلسطينيين، وباراك أوباما بين هذا وذاك.
غير انني وجدت أيضاً مجموعة أخبار أكثر من المعتاد عن المملكة العربية السعودية، والقاعدة العامة في الغرب حيث أقيم وأعمل هي «لا أخبار، أخبار طيبة»، بمعنى ان غياب الأخبار يعني أنه لا توجد أخبار سيئة، فالأخبار لا تستحق اسمها ان لم تكن قتلاً وتدميراً، أو انهياراً اقتصادياً.
لست موسوساً، ولا أعتقد أن هناك مؤامرة وراء كل خبر، وقد قرأت أخباراً لم أتوقف كثيراً عندها لأنها خارج دائرة اختصاصي أو اهتمامي، فقد كانت هناك أخبار عن عزم السعودية شراء مزيد من السلاح، وتحديداً من الطائرات، كما كان هناك خبران في «وول ستريت جورنال» و «الايكونومست» عن مجموعة السعد وبنوك خليجية وأفراد، وقد احتفظت بها جميعاً لاحتمال أن أعود اليها في المستقبل.
مع هذه الأخبار العادية توقفت أمام خبرين، أحدهما قديم جديد عن تمويل السعوديين الإرهاب، ومحاولة ربطهم بالقاعدة وطالبان وبجريمة 11/9/2001، والآخر يمثل عودة الى انفجار الخُبر سنة 1996.
هذان موضوعان أعرف كثيراً عنهما وأستطيع أن أصحح المعلومات المنشورة.
في موضوع إرهاب 2001، وقد كتبت عنه في حينه وتابع الموضوع عبر باكستان وأفغانستان الزميل سمير السعداوي وكتب بدوره، كانت البداية مع الاستخبارات العسكرية الباكستانية التي احتضنت طالبان وأقنعت الأميركيين بهم، للتخلص من «لوردات الحرب» بعد الانسحاب السوفياتي من أفغانستان، وتبعت السعودية باكستان والولايات المتحدة في مساعدة طالبان، ولا يمكن اليوم إنكار الدور الأميركي في الموضوع وتجييره لأطراف أخرى. وقد نشرت في «الحياة» قبل ارهاب 2001 وبعده ما أعرف عن طالبان، وكيف قامت العلاقة وانتهت. واليوم يكتبون عن الموضوع وينسون ان القاعدة استهدفت الرياض والخبر بإرهابها قبل نيويورك وواشنطن بسنوات، ولا تزال تخطط ضد السعودية.
وكان السعوديون القادرون جميعاً قبل الإرهاب يزكّون عن أموالهم بمساعدة جمعيات خيرية محلية وفي كل بلد مسلم، ثم أصبحوا بعد الإرهاب أكثر حذراً وتوقف دعم المنظمات التي اتهمت بتأييد الإرهاب، فلم يبق سوى الإرهابيين ومؤيديهم.
إرهاب الخُبر يختلف عما سبق فقد نفذته مجموعة من حزب الله السعــودي، واعتــقل الإرهابــيون كما هو معروف وحوكموا وحكم عليـــهم. غير انني أقرأ الآن ســلسلة يكتبها غاريث بورتر تقول في أول حلقــتين من خـــمس إن السعــودية قدمــــت معلومات ناقصة أو مغلوطة الى ديفيد وليامز، نائب رئيس أف بي آي.
معلوماتي عن الموضوع من الأمير نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، ومسؤولين سعوديين آخرين، وأضعها بتصرف الكاتب فقد تفيده، وهناك مزيد ليس للنشر الآن، فالذي حدث بعد انفجار الخُبر أن الأميركيين طالبوا بإجراء التحقيق بأنفسهم، إلا أن السعوديين رفضوا، وجاء لويس فريه، رئيس أف بي آي، بنفسه الى السعودية مرات عدة، وطالب بالمشاركة في التحقيق، ورفض السعوديون أيضاً لاعتبارات السيادة. وآخر ما وافقوا عليه هو أن يقدِّم المحققون الأميركيون أسئلة مكتوبة يوجهها المحققون السعوديون الى المتهمين، ويستمع المحققون الأميركيون الى الردود من وراء مرآة باتجاهين.
المقال الأول في السلسلة عنوانه «السعوديون حاولوا اتهام ايران بانفجار الخُبر» غير أن الحقيقة هي ان حزب الله السعودي الذي تؤيده ايران قام بالعملية، وما حاولت السعودية هو منع الولايات المتحدة من الوصول الى معلومات ناقصة خشية أن تستخدمها الإدارة الأميركية عذراً لتوجيه ضربة عسكرية، من نوع غارة أو غارات جوية، الى ايران تؤدي الى ابتلاء المنطقة بالإرهاب سنوات قادمة.
أرجح أن هناك نقصاً في المعلومات أو تسريبات من مصادر يهمها تبرئة نفسها من التقصير أو الخطأ، إلا أن الضرر سيحدث إذا لم يُقدِّم الجانب الآخر معلومات تشرح موقفه، وترسم صورة كاملة وصادقة بدل رؤية صورة مبتورة لقضايا لا يزال الشهود عليها موجودين.
لا أدري ماذا سيكون حصاد الأسبوع القادم من أخبار ولكن أرى أنها كلما كانت أقل كان ذلك أفضل وأسلم.
جهاد الخازن
آخر ما عرض:
- سوريا و"حزب الله": الاستنفار الأقصى
- حزب الله.. وزلزال لبنان
- "حزب الله" يزوّر الجوازات والتأشيرات وإجازات القيادة والشهادات الجامعية
- الشيعي الحر: عمليات ترهيب بالجملة في الشارع الشيعي والأجهزة الأمنية مخدرة
- عقوبات أميركية على لبنانيين اتهموا بدعم "حزب الله" مالياً
- فحص الحصانة الإيمانية قبل التفاوض!
- الرئيس السوري عن الفرق بينه وبين والده: كنا مع أولمرت أقرب للسلام
- New Evidence Points to Hezbollah in Hariri Murder
- 7حزيران 2009: يوم صوَّت اللبنانيون ضد "حزب الله!
- دلائل جديدة تشير إلى تورط حزب الله في اغتيال الحريري
- مواجهة الجيش وآل جعفر تضع قواعد "حزب الله" في خطر
- الخلاف مع حزب الله وليس مع الشيعة
- فتفت: لغة التخوين اصبحت سلاح "حزب الله" الوحيد لحشد جماهيره
- واشنطن تدرج "كتائب حزب الله" العراقية على لائحة الإرهاب
- أخبار أذربيجان: اللبنانيان المتهمان بإعداد تفجير في باكو ينتميان لحزب الله
- أختري: ساعدنا على تصحيح صورة حزب الله.. وتعاونا مع سورية لإنشاء قناة المنار
- واشنطن: تطبيق القرار 1701 من أولوياتنا و"حزب الله" يشكل خطراً على لبنان والمنطقة
- «حزب الله» بين الحُكم والتحكم
- حزب الله يلتقط صورًا لمقر المحكمة الدولية في لاهاي
- خطة إيرانية للسيطرة على لبنان بعد الانتخابات بقيادة "حزب الله"




