سوريا و"حزب الله": الاستنفار الأقصى
وصف قيادي في "حزب الله" الأنباء التي تردّدت عن إمكانية اندلاع حرب في المنطقة على خلفية الاجتياح الإسرائيلي لغزة بأنها "احتمال جدي للغاية" حسب تعبيره الحرفي. وذكرت صحيفة "الدار" أن صفوف "حزب الله" تشهد حركة استنفار غير مسبوقة وهي مشابهة تماما لمجريات الاستنفار الذي قام عشية حرب تموز عام 2006، وأضافت المعلومات أن "معظم قيادات الحزب نزلت تحت الأرض وغيّرت أماكن سكنها ولقاءاتها فيما اتخذت إجراءات على مستوى عال من السرية، وتم تشكيل وحدات خاصة للإعلام، مع بدائل عديدة في حال استهدفت إحداها". ولدى سؤال أحد المسؤولين في الحزب عن سبب هذه التدابير، أفاد بأن معلومات متقاطعة من أكثر من جهة وصلت إلى قيادة الحزب وتصب كلها في خانة واحدة وهي أن إسرائيل خططت لفتح الحرب مع كل من سوريا ولبنان دفعة واحدة، في حال أنجزت معركتها في غزة، بما يتناسب مع أهدافها. وعلى صعيد متصل، أوضحت المعلومات أن المواجهة إذا وقعت هذه المرة، فستكون في سلة واحدة تضم كلا من سوريا و"حزب الله"، ولذلك - تضيف المعلومات - فإن إجراءات مماثلة لما يجري في لبنان تم اتخاذها في سوريا، وتم التنسيق في مجمل القضية مع الجمهورية الإسلامية في إيران من خلال موفدها إلى دمشق وبيروت رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي. في هذا الوقت، أكد مندوب "الدار" في غزة أن القوات الإسرائيلية تحاول إقامة نوع من "الكماشة" حول غزة، بعد أن قطعت الطريق الساحلية، وأغلقت بلدة بيت لاهيا وفصلتها عن غزة، ودخلت من المحور الشرقي، ومن محور البوليس الحربي "نتساريم" واتجهت نحو محور صلاح الدين وهو شريط يفصلها عن الحدود مع مصر وهدفها تفجير الأنفاق حول معبر رفح. وقال مندوب "الدار" إن القتال ضار وبكافة أنواع الأسلحة، مؤكدا أن الجانب الإسرائيلي سقط له عشرة قتلى وأكثر من 40 جريحا في كمين حي الزيتونة لوحده، لكنه يموه على خسائره ولا يعلنها، وأوضح أن القوات الإسرائيلية تتقدم نحو المواقع التي كانت فيها قبل انسحابها من القطاع، ولفت إلى أنه للمرة الأولى توجه الدبابات الإسرائيلية حممها نحو البيوت مباشرة، مؤكدا أنه لا يوجد في قطاع غزة ملاجئ صالحة للحماية من الحروب والكوارث، وكشف أن الصواريخ الإسرائيلية تستهدف مواقع للمرة الأولى وهي آهلة بالسكان، العجائز والصغار، ومن بينها الساحة، أو ميدان غزة الرئيسي، وسوق "فراس" أو السوق الشعبي حيث سقط الكثير من الأطفال بين قتلى وجرحى. وقال مندوب "الدار" في غزة إن الصواريخ الإسرائيلية ضربت محطة اللاسلكي للإسعاف الأولي "101" ما أصبح من الصعوبة معه الاتصال بالإسعاف لنقل المصابين، وكشف أن إسرائيل تستخدم في حربها قنابل معينة للمرة الأولى، ترميها طائرات "ف- 16" فتحفر في الأرض لغاية 30 مترا قبل أن يتم تفجيرها عن بعد فتحدث اهتزازات ارتدادية تدمر المنشآت فوقها وقربها وقال إن هذا النوع من القنابل محرم دوليا ويستخدم لضرب الأفران الذرية.
الدار الكويتية




